الرئيسية / الجزائر / فوبيا الإرهاب: شركة طيران أمريكية تمنع طفلا جزائريا من السفر

فوبيا الإرهاب: شركة طيران أمريكية تمنع طفلا جزائريا من السفر

الجزائر والعالم.نت

منعت شركة “فيرجين آميريكا” الأمريكية للطيران طفلا جزائريا يبلغ من العمر 11 سنة من السفر في إحدى رحلاتها من مدينة بوسطن نحو لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا، بسبب، شبهة إرهاب، في جهاز تنفس اصطناعي مرتبط بقصبته الهوائية (trachéotomie)، بحسب ما نشرت “البلاد” الجزائرية على موقعها.

ونقلت شبكة “آي بي سي” التلفزيونية أن الطفل المدعو نايل حمنيد، الذي  قدم إلى الولايات المتحدة الأمريكية رفقة والديه من أجل تلقي العلاج، غادر المطار والدموع في عينيه، بعدما تم إبلاغه بأنه ممنوع من السفر، رغم أنه دخل إلى الولايات المتحدة على متن طائرة الخطوط الألمانية انطلاقا من فرنسا من دون أي مشاكل، حيث كان يحمل وثائق طبية تثبت حاجته للجهاز.

وتم إرجاع الفتى من طرف عون أمن إلى بوابة المطار، مبررا ما أقدمت عليه الشركة بالإجراء الوقائي بعدما تم رصد الجهاز الطبي الذي كان بحوزته، رغم أن أحد أقاربه حاول توضيح الأمور، إلا أن عون الأمن قال له “إنه غير مسموح للطفل بأن يسافر، وقائد الطائرة سيرفض صعوده إلى الطائرة وهو يحمل هذا الجهاز”. من جهته، قال ممثل عن شركة “فيرجين آميريكا” للطيران إنه “لا يمكنه تحمل مسؤولية السماح للطفل نايل بالصعود على متن الطائرة”، فيما أضاف قريب الفتى أن “نايل تعرض لصدمة، متسائلا عن السبب الذي دفع بالشركة إلى اتخاذ قرار منعه من السفر”، مضيفا “إن الطفل أحس من خلال المعاملة التي واجهها بأنه ليس بشرا مثل بقية المسافرين”.

من جهتها، علقت الشركة الأمريكية على الحادثة بأن إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة تمنع حمل مثل هذه الأجهزة في الظروف التي تشابه الوضع الحالي، وأن استشارة خبراء طبيين أكدت أن المسافر بإمكانه السفر دون جهازه”.

وحاولت الشركة أن تنأى بنفسها باعتذارها عن عدم تمكين الفتى الجزائري من السفر على متن طائراتها، لكنها عادت لتسوق نفس مبررات المنع بالحديث عن ضرورة الامتثال للإجراءات الأمنية وتوخي السلامة والامتثال للقوانين والإجراءات التي تصدرها وكالة الطيران الأمريكية. لكن البيان الصادر من “فيرجين آميريكا” لم ينه غضب عائلة الطفل الذي يواجه خطر الموت من دون الجهاز الذي منع من السفر وهو بحوزته، حيث اعتبرت تصرف الشركة عنصريا ومبنيا على معاداة الأجانب خاصة العرب والمسلمين، متسائلة عن إمكانية تلقي شخص آخر نفس المعاملة لو لم يكن يحمل اسما عربيا.

اضف رداً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*