الرئيسية / الرئيسية / محمد جلود حفيد ابن باديس.. يكشف أسرار تفوقه
%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%81%d8%b1%d8%ad

محمد جلود حفيد ابن باديس.. يكشف أسرار تفوقه

قسنطينة – خالد ضرباني (النصر)

“سر نجاحي هو الدعاء، تنظيم الوقت، الاجتهاد و المثابرة”، بهذه العبارة وبكل عفوية و تحدث إلينا الطفل محمد عبد الله فرح جلود، الفائز بالمرتبة الأولى وطنيا للمشاركة في نهائيات مسابقة تحدي القراءة العربي بدولة الإمارات.

جريدة “النصر” التقت بمحمد وعائلته ودخلت بيته بالمدينة الجديدة علي منجلي وتحديدا بالوحدة الجوارية 14، التي كان اسمها ملازما للعنف، لكنها خرّجت اليوم طفلا موهوبا تحوّل إلى مصدر فخر لأبناء قسنطينة.

استقبلنا والد أصغر فائز في المسابقة على المستوى الوطني والعربي، وفتح لنا قلبه للحديث عن موهبة وتفوق ابنه في هذا المشروع العربي التشجيعي على القراءة، والذي انطلق في سبتمبر من السنة الماضية.

“محمد” ذو الـ7 سنوات يدرس في السنة الأولى ابتدائي بمدرسة “زيادي بطو علي منجلي 20″، و هو أكبر إخوته الاثنين فاطمة الزهراء 6 سنوات و أحمد عبد الرحمان 9 أشهر.

ويروي لنا الأب عبد القادر، إمام مسجد الحي “ابن القيم الجوزية”، كيف شارك ابنه في أول نسخة من مسابقة مشروع تحدي القراءة العربية، الذي نظم بمبادرة من حاكم إمارة دبي محمد بن راشد آل مكتوم، حيث أخبرنا أنه سمع بالصدفة عن إعلان في الإذاعة عن المسابقة، ثم اطلع على شروط المشاركة عبر الأنترنت وسجّل ابنه للمشاركة في البرنامج مباشرة بمدرسته، قبل الشروع في شراء الكتب بعناوين مختلفة ذكر منها والد الطفل، المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمداني، و في التاريخ “إنسان الكهف في العصر الحجري” لعبد الحق سعودي، إضافة لكتب في الأخلاق كسلسلة “أسرة سعيدة” لبلقاسم بن حميدة و غيرها من الكتب.

ويضيف السيد عبد القادر بأنه رافق محمد في كل مراحل المشاركة والتتويج بالمرتبة الأولى على المستوى الوطني، ضمن مبادرة التحقت بها الجزائر خلال شهر جانفي 2016، والهدف منها تشجيع القراءة والمطالعة في أوساط التلاميذ من الطور الابتدائي إلى غاية الثانوي، من خلال اشتراط قراءة 50 عنوانا أو كتابا في كل المجالات بطريقة اختيارية لكل مترشح، حيث تمكن التلميذ محمد من قراءة العدد المطلوب في مدة ثلاثة أشهر، قبل انطلاق التصفيات في 17 أفريل الماضي بالجزائر العاصمة.

محمد المشارك الوحيد من مدرسته، تمكن من قراءة حوالي 20 صفحة كاملة في حين تقتضي شروط المسابقة قراءة من 5 إلى 15 صفحة فقط، على اختلاف حجم الكتب والأطوار التعليمية، ما سمح له بالتأهل في دائرة الخروب ثم على مستوى الولاية، وقد كان من بين الثلاثة الأوائل المرشحين للنهائي من مجمل 129 تلميذا اجتمعوا بالعاصمة في المسابقة النهائية، وبعد مشاركة 400 ألف تلميذ على مستوى الوطن لاختيار 10 متفوقين من كل بلد عربي، كان “محمد” أولهم في الجزائر.

ومن خلال الحديث مع محمد الحائز على درع الفوز بالمرتبة الأولى بالجزائر، لمسنا لديه العديد من الخصائص كالذكاء وقوة الذاكرة و هو ما ساعده حسب والده على القراءة و تكوين رصيد لغوي، إضافة إلى سلاسة اللسان والعفوية المطلقة، وكذا روح التحليل والنقد والخيال الواسع، حيث أجابنا عن سرّ تفوقه بأن ذلك “يرجع إلى فضل الدعاء، تنظيم الوقت، الاجتهاد و المثابرة”.

محمد لأطفال فلسطين: اصبروا وعليكم بالعلم لطرد مغتصبي الأرض

وعن طموحاته، قال “أنه يتمنى أن يكون عالما كبيرا كالشيخ عبد الحميد ابن باديس” دون أن يفوت الفرصة لتحية أطفال فلسطين بالقول “اصبروا و اجتهدوا في طلب العلم، لأن العلم يساعدكم على طرد اليهود من بلدكم كما فعل ابن باديس مع فرنسا”، في حين أكد الوالد أن ابنه “محمد” كتب قصة بعنوان “سيد الرجال” تلقى وعودا من قبل الوزارة بطبعها، وهي عبارة عن حوار حقيقي جرى بين الطفل و أبيه أثناء رحلة من قسنطينة إلى وهران، وأراد التلميذ تجسيدها في قصة مكتوبة ومنشورة.

الطفل الموهبة محمد يتوق للمشاركة و الفوز في نهائيات المسابقة خلال شهر سبتمبر المقبل، أين سيحظى المترشحون من كل الدول العربية المشاركة في الحفل بضيافة لمدة ثلاثة أيام في إمارة دبي.