الرئيسية / الرئيسية / خبير عربي: فرص الاستثمار في الجزائر لا حدود لها

خبير عربي: فرص الاستثمار في الجزائر لا حدود لها

 

عدنان أحمد يوسف

السوق الجزائرية إحدى الأسواق البكر التي لا تزال تحتضن وفرة لا حدود لها من فرص الاستثمار غير المستكشفة، سواء في مجال الخدمات المالية أو الصناعات كالبتروكيماويات أو الزراعة وغيرها من القطاعات الواعدة. وما يضاعف الحافز للدخول في السوق الجزائرية، تحقيقها العائدات المجزية للمستثمرين. وهذا ما تشهد عليه مؤسسات دولية، فكل مؤشرات الاقتصاد الجزائري تُعتبَر صحية على رغم التراجع الحالي في أسعار النفط.

يتوقع صندوق النقد الدولي استمرار تحسن أداء الاقتصاد الجزائري، وعام 2015 ارتفع الناتج المحلي بنسبة 3.9 في المئة، بينما ستبلغ نسبة النمو 3.4 في المئة عام 2016 و3.3 في المئة عام 2017، وستشهد نسبة النمو ارتفاعاً ابتداء من 2019 لتبلغ 4 في المئة، كما سيتقلص عجز المالية العامة الذي تضاعف عام 2015 ليبلغ 16 في المئة من الناتج المحلي، وهي نسبة معتدلة.

وأكد صندوق النقد أن الجزائر قادرة على مواجهة الأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط، والتي لم يكن لها إلا أثر محدود في النمو الاقتصادي. وتجمع مؤسسات دولية كثيرة على أن مكامن قوة الاقتصاد الجزائري تتمثل في اعتماده على مكونات داخلية في نموه. فمن جهة، تحرص الحكومة على مواصلة الإنفاق بسخاء على المشاريع مع حماية الفئات الضعيفة الدخل وتعزيز فاعلية الاستثمارات العامة ودعم السياسات المالية، وهي عوامل تساهم جميعها في تعزيز مستوى دخل الفرد الجزائري وتوجد طلباً داخلياً قوياً يُعتبَر المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي. ويُعَد اعتماد الجزائر على الديون محدوداً جداً، إذ لا تتجاوز الديون الحكومية تسعة في المئة من الناتج المحلي عام 2015.

ومن جهة أخرى، شرعت الجزائر قوانين جديدة لجذب الاستثمارات الخليجية والعربية والعالمية، فسمحت للأجانب بالتملك لغاية 49 في المئة في المشاريع الصناعية المختلفة مستهدفة استقطاب استثمارات صناعية ضخمة منها، مثلاً، مشروع صناعي قطري – جزائري بقيمة بليوني يورو هو قيد الإنشاء.

وفي تطرّقه إلى السياسة النقدية، يشدد الصندوق على أن «بنك الجزائر» (المركزي) يواكب في شكل ملائم تطور السيولة ويمارس مرونة أكبر على صعيد سعر الصرف، ما يسهل مواجهة الأزمة النفطية، وهو يمارس في الوقت ذاته سياسة رقابية رصينة ومتطورة على أداء المصارف.

ويبلغ عدد المصارف العاملة في الجزائر 20 مصرفاً، شملت 6 مصارف حكومية و14 مصرفاً خاصاً. وهذه الأخيرة تتوزع بين مصارف محلية وعربية وأجنبية. وبلغ مجمل عدد الفروع الداخلية للمصارف الجزائرية ألفاً و328 فرعاً. ويعمل في القطاع المصرفي الجزائري حوالى 35 ألف موظف. وحقق القطاع المصرفي الجزائري تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، فهو واكب التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية التي شهدتها الجزائر.

وأشهد على ذلك بصفتي الحالية رئيساً لمجلس إدارة «بنك البركة الجزائر»، وتعاملت مع السوق الجزائرية على مدى السنوات الـ30 الماضية عندما كنت أعمل لدى المؤسسة العربية المصرفية وتوليت افتتاح مكتب تمثيلي للمؤسسة هناك، تحول لاحقاً إلى مصرف تجاري. ولنا في «مجموعة البركة المصرفية» تجربة ناجحة من خلال وحدتنا المصرفية «بنك البركة الجزائر»، التي تحتل المرتبة الأولى من بين بقية وحدات المجموعة.

والقطاع المصرفي الجزائري في مجمله، مربح ومثمر وتبلغ نسبة ملاءة رأس المال 17 في المئة للمصارف الجزائرية. وتورد دراسة لاتحاد المصارف العربية، أن الاقتصاد الجزائري يمثل 8.5 في المئة من الاقتصاد العربي، لكن حصة المصارف الجزائرية تبلغ 4.9 في المئة من القطاع المصرفي العربي، وهو مؤشر أكيد إلى الفرص الهائلة المتاحة أمام المصارف الجزائرية وغير الجزائرية للتطور والتوسع، وهذه سياسة يتبعها «بنك البركة الجزائر» مثلاً.

إن اتحاد المصارف العربية مدعو الى التعاون في صورة أوثق مع المصارف الجزائرية في تقديم الدعم والمساندة والخبرات الفنية لها لتعزيز شبكة أعمالها وخدماتها وتطويرها، مع تنظيم مزيد من النشاطات العالمية بالتعاون مع هذه المصارف لتعريف المستثمرين الخليجيين والعرب والأجانب بالسوق الجزائرية والمزايا الاستثمارية والفرص الواعدة والكثيرة التي تتمتع بها.

*نقلا عن جريدة الحياة