الرئيسية / الجزائر / الجزائر تفقد (مالك شبل) صاحب مفهوم “إسلام التنوير”
%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b4%d8%a8%d9%84

الجزائر تفقد (مالك شبل) صاحب مفهوم “إسلام التنوير”

الجزائر وباريس- وكالة الأنباء الجزائرية

 توفي المفكر والمختص الجزائري في الأديان  الجزائري مالك شبل  صاحب مفهوم “اسلام التنوير” يوم السبت بباريس (فرنسا) عن عمر يناهز 63 سنة اثر مرض عضال   حسبما اعلنته ابنته شيراز.

” ابلغكم بألم كبير وفاة والدي مالك شبل” كتبت ابنته في رسالة أرسلتها من هاتف المرحوم إلى أصدقاء الأستاذ الذي كان جد مطلوبا خلال حياته من طرف وسائل الإعلام لتقديم التوضيحات اللازمة حول الإسلام و القضايا الدولية.

ترك الفقيد رصيدا فكريا من 35 كتابا حيث بدأ مشوراه سنة 1973 بجامعة عين الباي بقسنطينة ثم تحصل على أول دكتوراه له في علم النفس السريري وعلم النفس التحليلي من جامعة باريس 7  ثم دكتوراه ثانية سنة 1982 في الانتروبولوجيا وعلم الأجناس وعلوم الديانات بجوسيو (باريس)  ليتحصل سنة 1984 على دكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بباريس.

وكان الفقيد جد معروفا في الجامعات الفرنسية والأوربية وحتى في العالم العربي نظرا لمساهمته الثمينة في التفكير حول الإسلام والحداثة وهو الأمر الذي مكنه من الانضمام إلى مجموعة الحكماء المكلفة بالتفكير حول العلاقة بين ضفتي بحر الأبيض المتوسط. وفي سنة 2008 قلده  الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بوسام جوقة الشرف.

ومن بين مؤلفات الفقيد العديدة نذكر “قاموس الرموز الإسلامية” و “أسماء الحب المائة” و “موسوعة القرآن” و “أبناء أبراهام” و “شرح الإسلام” و “الإسلام والعقل  صراع الأفكار” الى جانب دراسات و تحليلات و مقالات صحفية حول الإسلام و العالم الإسلامي.

وسيوارى جثمان المفكر الجزائري مالك شبل (1953-2016) الثرى الثلاثاء المقبل بمسقط رأسه سكيكدة حسبما أكده يوم الأحد لوأج شقيق الفقيد الطيب الشبل .

و أضاف ذات المصدر بأن جثمان الراحل منتظر وصوله غدا الاثنين إلى أرض الوطن موضحا بأن عائلته بفرنسا -حيث توفي أمس السبت -تقوم بالإجراءات الادارية المتعلقة بذلك و من المرجح أن يوارى الثرى الثلاثاء بمقبرة القبية بوسط مدينة سكيكدة. و ذكر من جهته عبد الحميد لعور سطايحي شقيق زوجة الفقيد بأن مالك شبل قد وافته المنية أمس السبت على الساعة الرابعة صباحا بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس و ذلك بعد صراع مع المرض دام عدة أشهر         و ترك الفقيد وراءه ثلاثة أطفال و عاش يتيما هو و شقيقه بعد استشهاد والديهما إبان الثورة التحريرية. و قد تحصل مالك شبل على ليسانس في علم النفس العيادي بجامعة قسنطينة قبل أن يسافرإلى فرنسا لمواصلة دراسته ليختص بعدها في الأنثروبولوجيا و دراسة الأديان.

و للفقيد عدة مؤلفات أهمها “قاموس الرموز الإسلامية” الصادر عام 1995 و”العبودية في أرض الإسلام ” و”الإسلام كما شرحه مالك شبل” فضلا عن قيامه بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية ترجمة تختلف جذريا عن الترجمات السابقة حيث اهتم بترجمة المعنى لا ترجمة النص.