الرئيسية / الرئيسية / رأي عربي: منتخب الجزائر.. للأسف
الإعلامي محمد حمادة
الإعلامي محمد حمادة

رأي عربي: منتخب الجزائر.. للأسف

أعجبنا جميعاً بما قدمه الجزائريون في مونديال 2014، هم الذين وقفوا موقف الند للند أمام الألمان (الأبطال) في الدور الثاني ولم يخسروا أمامهم إلا بعد 120 دقيقة بطولية، واعتقدنا جميعاً أن المسابقة قدمت منتخباً عربياً واعداً.. أكثر من جزائري ذاع صيته بعد ذلك في أندية أوروبية معروفة، ولذا كانت الطموحات كبيرة.

كان هناك إجماع على أن مقاس المدرب يجب أن يكون من مقاس اللاعبين والطموحات، خصوصاً أن ما حققوه في البرازيل كان بفعل من ذواتهم وأكثر بكثير مما يملكه المدرب البوسني وحيد خليوجيتش من فكر.. البديل كان الفرنسي غوركوف الذي ذكر أن هدفه الأول هو الحفاظ على الدينامية المونديالية مع أسلوب في اللعب يُعتمد لفترة طويلة.. الكلام شيء، والفعل شيء، والمنتخب خرج مع غوركوف من ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية على يد ساحل العاج 1 – 3 في فبراير 2015.. مطلع ابريل 2016 فُسخ عقد غوركوف ثم قاد مساعده نبيل نغيز المنتخب الى تخطي سيشيل بهدفين في 2 يونيو في تصفيات كأس الأمم 2017.

وبعد 4 أيام تم التعاقد مع الصربي راييفاتش وكان الفوز على ليسوتو الضعيفة 6 – صفر فحجزت الجزائر بطاقتها الى نهائيات كأس الأمم 2017.. وفي أول اختبار حقيقي للوافد الجديد كان التعادل مع الضيوف الكاميرونيين 1 – 1 في 9 أكتوبر في افتتاح الدور النهائي من التصفيات الإفريقية لمونديال 2018.

علت صرخة اللاعبين.. المدرب الجهبوذ لا يعرف الفرنسية ولا العربية، وفكره ضحل، ومعرفته بقدرات لاعبيه محدودة، وهم لم “يقبضوه” لا داخل الملعب ولا خارجه ولا حتى في التدريبات باعتبار أن المنتخب يتجمع لفترة وجيزة قبل أي مباراة دولية ويحفظ أفراده بعضهم بعضاً عن ظهر قلب، ما يعني أن عمل المدرب يقتصر على وضع التشكيلة الأساسية والخطة مع محاضرة “قيّمة” عن الخصم.. وحتى لو امتدت التدريبات اياماً عدة فإن نوعيتها “بالية” وتعود “الى القرن الخشبي”، والأمر لا يقتصر على المدرب الصربي وحده.. ولطالما اشتكى اللاعبون من ذلك لأنهم لمسوا الفارق مع المدربين الذين يقودونهم في أنديتهم.. ويُقال بأن راييفاتش دخل غرفة اللاعبين بعد التعادل مع الكاميرون فحياهم وهنأهم على النتيجة، وهنا قال له لاعب الارتكاز-المدافع كارل مجاني: “الفوز كان مطلوباً منا، وما تقوله لا معنى له أبداً.. بهذا الشكل لن نبلغ نهائيات كأس العالم أبداً”.

استياء اللاعبين سمعه رئيس الاتحاد محمد روراوة ودُفع راييفاتش الى تقديم استقالته في 11 اكتوبر بعد 3 أشهر من تعيينه.. بدأ البحث عن مدرب جديد، وظهرت اسماء عادية جداً الى أن وقع الخيار في نهاية المطاف على جورج ليكنس مدرب بلجيكا في “يورو 2016”.. بعد البطولة الأوروبية عُين مدرباً لفريق لوكيرين، وعندما اتفق مع روراوة في 27 اكتوبر كان ترتيب لوكيرين في الدوري البلجيكي الـ12 بين 16 فريقاً (!). وللتذكير فقط درب ليكنس 23 نادياً ومنتخباً حتى اليوم (هناك أندية ومنتخبات لأكثر من مرة)، والتغيير المستمر يعني فشلاً مستمراً.

وفي الاختبار الأول للجزائر بقيادة ليكنس، السبت، خسرت على أرض نيجيريا 1 – 3 فصار المونديال بعيداً، وربما بعيداً جداً.

وبعد.. ليس الحق على جميع المدربين المذكورين، وإنما على من عيّنهم.. ليس من بينهم واحد من قماشة اللاعبين.. وخسارة فعلاً كل هذا الوقت الضائع، منذ مونديال 2014.

  • نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

اضف رداً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*