الرئيسية / الجزائر / سيدة أعمال إماراتية للجزائر والعالم: أريد إنشاء جامعة خاصة بالجزائر

سيدة أعمال إماراتية للجزائر والعالم: أريد إنشاء جامعة خاصة بالجزائر

 

الجزائر – يوسف مختار

أكدت سيدة أعمال إماراتية لموقع “الجزائر والعالم” عن استعدادها لإنشاء أول جامعة خاصة في الجزائر الآن،رامية الكرة في ملعب السلطات الجزائرية، خاصة أن إنشاء مؤسسة في الإمارات لا يتجاوز يوما واحدا، حسب قولها.

وعبرت ريد حمد الشرياني الظاهري، عضوة مجلس إدارة شركة “مدائن” القابضة، وعضوة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، خلال ملتقى اقتصادي في الجزائر، عن انبهارها بالفرص الهائلة في مجالين حيويين بالنسبة للجزائر ولها كمستثمرة.

ولم يقتصر الاهتمام الإماراتي باقتناص الفرص الاستثمارية في الجزائر على سيدة الأعمال ريد الظاهري، حيث أبدى رجال أعمال إماراتيون رغبة شديدة في إنجاز مشاريع استثمارية بالجزائر، مستغلين التسهيلات والامتيازات التي حملها قانون الاستثمار الجزائري الجديد، وتجلت هذه الرغبة في ملتقى اقتصادي جزائري – إماراتي احتضنه المركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الجزائر، الاثنين 21 نوفمبر.

ماذا تريد الظاهري أن تنجز؟ 

عقب سلسلة الخطابات التي افتتح بها ملتقى الاستثمار الجزائري – الإماراتي، برزت في بهو قصر المؤتمرات الفسيح ريد حمد الشرياني الظاهري، وسط رجال الأعمال الإماراتيين، تستفسر عن هوية الإعلاميين الذين حالوا التقرب منها لأخذ انطباعاتها عن اللقاء.

والحقيقة التي استشفها موقع “الجزائر والعالم” في مقابلة معها كانت تتجاوز انطباعات لديها، وتفوق بكثير اللغة المهذبة التي تسود هكذا لقاءات، لأن ريد حمد الشرياني الظاهري، سيدة أعمال ولا تؤمن إلا بالملموس، قائلة “إنني وجدت فرصا كبيرة للاستثمار بالجزائر، وأريد أن أستغلها في مجالات معينة”.

تربية المواشي

هنا كشفت محدثتنا أنها اقتنصت من شروحات الجزائريين “أنه لا توجد بالجزائر جامعة خاصة، والتعليم العالي كله عمومي، وأن قطاع الزراعة يتوفر على إمكانيات هائلة تحتاج إلى الاستغلال الجيد”، نعم لقد وضعت يدها على العصب الحساس. الجزائر في الوقت الحالي تعتبر الفلاحة قاطرة الخروج من التبعية للمحروقات وتنويع الاقتصاد وتخفيض فاتورة باهظة من الحبوب والحليب الذي يسود حياة المواطنين كل صباح بحثا عن أكياسه.

وفي السياق، أكدت ريد حمد أنها على “استعداد لاقتحام ميدان تربية المواشي الذي يوجد به مؤهلات عالية”، موضحة أن لها خبرة لا بأس بها في السودان وإثيوبيا أين حققت تجارب رائدة في تربية الماشية جعلتها تحقق عائدات مالية معتبرة من إنتاج اللحوم والحليب.

واعتبرت المتحدثة أن قانون الاستثمار الجزائري الجديد الصادر في شهر أوت/أغسطس من العام الجاري محفز للغاية، خاصة أنه يتحدث عن إعفاءات ضريبية لمدة 5 سنوات بالنسبة للمستثمر الأجنبي، “وهذا شيء مهم جدا في اعتقادي” تقول ريد حمد الشرياني.

أول جامعة خاصة

سيدة الأعمال الإماراتية فوجئت لما علمت أن الجزائر لا تتوفر حاليا على جامعة خاصة، وكل ما هو موجود ملك للسلطات العمومية.

ورأت أن اقتحامها المجال من خلال إنشاء أول جامعة خاصة بالجزائر “مشروع مغرٍ يستحق الإقدام”، مؤكدة أن قيمة المشروع لا تقدر بالأموال وإنما بالفائدة المعرفية التي سينتجها على المدى المتوسط والبعيد، موضحة “أن مدرسة خاصة تتطلب 10 ملايين دولار، وجامعة تحتاج إلى مبلغ أكبر، لكن المهم هو إنجاز المشروع”.

يذكر أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أعدت دفتر شروط خاصا للجامعات الخاصة، وتلقت منذ إعداده 4 طلبات، أبرزها طلب رجل الأعمال علي حداد، ولم تعطه أي رد لحد الآن.

متى تريدين الانطلاق؟

أجابت ريد حمد الشرياني الظاهري عن سؤالنا هذا بإشارة إصرار بإصبع اليد قائلة “هلأ” (الآن)، مفيدة بأن الكرة ستبقى في مرمى الجانب الجزائري “لأن عندنا بالإمارات إنشاء مؤسسة لا يتجاوز اليوم الواحد، وعندكم لا أعرف كم يستغرق، المهم الأمر يبقى بيد السلطات الجزائرية، وأنا من الآن سأشرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

هذا ما سأقوله عن الجزائر؟

قبل ختام الحديث، عادت ريد حمد إلى الإمكانيات الهائلة التي تحوزها الجزائر لتحقيق استثمارات نوعية، وأكدت أنها ستبلغ كل المتعاملين الإماراتيين عند عودتها إلى أبوظبي بالفرص الكبيرة الموجودة في الجزائر، والتسهيلات التي يخولها النظام التشريعي الجديد.

وستلعب بذلك دورا في الترويج للوجهة الاقتصادية الجزائرية، مقدمة خدمة جليلة للجزائريين الذين طالما عُرفوا بعدم إتقانهم لفن الاتصال والترويج رغم ما يملكونه من قدرات.