الرئيسية / الجزائر / داعش يتحرش بالجزائر بسلاح إلكتروني
"جند الخلافة" لحظة مبايعتهم "داعش"
"جند الخلافة" لحظة مبايعتهم "داعش"

داعش يتحرش بالجزائر بسلاح إلكتروني

الجزائر والعالم

ربما بسبب فشله على الأرض وعدم قدرته على تسجيل اختراق واضح، لجأ التنظيم الإرهابي “داعش” إلى وسيلة أخرى استهدف بها استقرار الجزائر وأمنها، وذلك بعدما حاول رصد وترقب مواقع حساسة داخل البلاد، مثل الثكنات والمراكز الأمنية، عن طريق تصويرها بلعب أطفال مزودة بكاميرات، بعدما جند شبابا داخل البلاد للتعامل معه، حسب ما اتضح من محاكمة 6 متهمين في محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر.

وحاول المتهمون الستة، ومنهم طالب جامعي، وراقٍ، وموظف بمؤسسة سيال، وآخر بشركة للنقل العمومي، الانخراط في جماعة إرهابية تنشط بالخارج، والإشادة بالأعمال الإرهابية وتشجيعها وتمويلها، فيما يبقى 3 آخرون محل أمر بالقبض للتواجد في ساحة المعركة بسوريا ضمن “داعش”، وفق ما نقلته جريدة “البلاد”.

كيف تواصل داعش مع المتهمين

كشف التحريات القضائية أن التنظيم الإرهابي استغل الشبان الجزائريين عبر مواقع التواصل باستخدام تطبيق “تيليغرام” للإفلات من المراقبة الأمنية التي تفرضها الجزائر على المواقع الإلكترونية،، فضلا عن مواكبته لأهم تقنيات التصوير التي تحويها ألعاب الأطفال كالطائرات دون طيار التي تلتقط بسرية تامة أهم الأماكن المستهدفة، وكذا استغلالها لرغبة الشباب في الهجرة، وهو ما مكن من تجنيد مجموعة منهم أوكلت لها مهام رصد صور لمواقع أمنية حساسة، وتجنيد الفتيات الجزائريات.

الوصول إلى هذه المعلومات كان نتيجة توقيف الأمن الجزائر لأحد المتهمين في مارس 2014، إثر تلقيها معلومات تفيد بوجود حساب عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم “حذيفة أبو دانيال” يمجد الأفعال الإرهابية الموقعة من قبل “داعش”، وهو على تواصل مع مواطن جزائري التحق بهذا التنظيم يكنى “أبو دجانة البتار”، والذي تبادل معه رسائل شكر بعد تمكنه من تجنيد شاب يدعى “لموشي” والمكنى “أبو حفص الجزائري” الذي بات قياديا في صفوف داعش.

وتبين بعد عمليات بحث وتحرٍّ من طرف الأمن الجزائري، أن المشتبه به هو (غ.ع)، تقني في الإعلام الآلي، حيث تم توقيفه بمنزله، وحجزت لديه وحدة مركزية وشاشة كمبيوتر مزودة بعدة مناشير تمجد تنظيم “داعش”، ليكشف بدوره عن هوية باقي المتهمين الذين تم توقيفهم في وقت لاحق وبحوزتهم جوازات سفر وتأشيرات نحو تركيا، فضلا عن فيديوهات وصور للعمليات الإرهابية التي ارتكبها التنظيم، وعدة صور لمنشآت الدولة، على غرار مركز الدرك الوطني، وأحد الملاعب، وعدة شعارات خاصة بتنظيم “داعش”، وأشرطة فيديو، ولوحات رقمية وذاكرة خارجية “فلاش ديسك”، ووثائق تشرح كيفية صنع العبوة الناسفة، وكذا صور لأهم قياديي التنظيم واستمارة فارغة مدون عليها الدولة الإسلامية، وكذا صور لبعض الطائرات الصغيرة والسيارات التي تلتقط الصور بسرية تامة.

وأمام الأفعال المنسوبة للمتهمين، التمس ممثل الحق العام معاقبة كل واحد منهم بـ 10 سنوات سجنا، قبل أن تقضي المداولات القانونية في وقت متأخر ببراءة اثنين، وإدانة البقية بأحكام تراوحت بين 3 و5 و8 سنوات سجنا.

 

تعليق واحد

  1. بن الشيخ محمدد

    اللهم أحفظ الجزائر من كل سوء،واجعلها في حرزك الحصين.