الرئيسية / الرئيسية / خلّيني نهدر: زعيبط.. الجزائر فاهجر ودواءك فاستر
2014-toufi_zaibet_318404807

خلّيني نهدر: زعيبط.. الجزائر فاهجر ودواءك فاستر

الجزائر- عبد اللطيف بلقايم (فيسبوك)

ستيف جوبس مخترع الماكينتوش لم يكمل الجامعة ولكنه مخترع أبهر العالم بالماك..أنشتاين رسب في الرياضيات وكان متأخرا في النطق ولكنه رب النسبية في العالم..الأخوان رايت ليس لهما شهادة جامعية ولكنهما اخترعا لنا الطائرة..توماس ايديسون اخترع المصباح وليس له شهادة جامعية ..عمي علي تاع واد سوف حول الماء إلى عازل للكهرباء وغيّر قانون الطبيعة والآن مشروعه عند الاماراتيين ولم يعرف الجامعة قط..وهناك عشرات العلماء عبر العالم ممن لم ينجحوا في دراساتهم ولكنهم علماء من أمثال غريغور مندل في علم الوراثة ومايكل ديل للحواسيب وميخائيل كلاشينكوف..كل هؤلاء لم تطالبهم شعوبهم ولا حكوماتهم بالشهادة الجامعية..فاختراعاتهم رفعت البشرية الى علياء..

عندنا يريدون شيطنة زعيبط مخترع مكمل غذائي للسكري، ويكادون ينجحون في تحوير النقاش من فاعلية دوائه الى ملكيته للشهادة الجامعية..هل يُعقل أن نحاسب الرجل على الشهادة بينما نترك الدواء؟ أو سموه المكمل الغذائي..

أين الأهم اليوم والأولى أن نقف على الحالات التي عالجها حقيقة أم على شهادته الجامعية؟ لماذا لا نحقق في صحة المكمل الغذائي ونتأكد من فاعليته بدل ان نحرف النقاش؟ شهادة زعيبط لا تفيد مرضى السكري بل مكمله الغذائي..ما بكم يا ناس..الاختراع لا يستلزم الشهادة، بل الحاجة أم الاختراع ألم يقلها الحكماء ؟؟ ألا تعقلون..

ثم أعرف الكثير من الناس الذين تناولوا دواء زعيبط وهم اليوم في أحسن احوالهم بل ولم يعد في بولهم ذرة سكر..

إن المكمل الغذائي لزعيبط كان ينبغي ان يحظى بمؤتمرات تعرف به وتدرسه وتضعه تحت التجربة لا أن تناقشه كيميائيته في قناة..

للتاريخ والأمانة فقناة الشروق حققت في حالات تعاطت الدواء وتحسنت وقد خرج الموضوع عن نطاقه القناتي بعدما تبنته وزارة الصحة وهنا انتهى دور القناة، أما البحث عن الشهادة في مكمل غذائي من باحث لم يكمل دراسته فهذا صراحة تحطيم فاضح للجزائر من الخارج بأيادي جزائرية..

بالنسبة لي المكمل الغذائي لزعيبط لا يسمى رحمة ربي بل سماه العامة..ثم القول بأنه دكتور فبالعادة الاجتماعية التي يلفقها لك المجتمع فتصدقها من حيث لا تدرك وتعي للاعتقاد أنها لن تشكل لك ابدا حجرة عثرة امام انجاز ضخم من وزن علاج السكري..

ألا ترون أننا نضغط على زر “جام” في الفايسبوك لشخص يعلن وفاة أمه أو والده؟؟ هل من “يجمجم” يقصد فعلا أنه يريد للصديق موت والدته..الله غالب مجتمعنا تختلط عليه الأمور ويُصبح بالنسبة له غير العادي، عادي..نورمال ..ألا نقول عن كل شيء نورمال..

الامريكيون لا يؤمنون بالشهادات الجامعية بل بما تقدمه انت كفرد للمجتمع..زير نساء في أمريكا فاز بالرئاسيات فقط لأنه أعجبهم في طريقة تهجمه على خصومه..المجتمع كتلة غير متجانسة في التفكير قد يخلق اللامعقول ليعقله على أنه معقول في دوائر الذهن “اللاإدراكية المدركة” ..

ثم في فرنسا هناك لجان جامعية تقوم بمنح شهادات معادلة للأشخاص الباحثين العصاميين الذين يقدمون تجارب ناجعة ولهم خبرات ميدانية تعادل بحوثا جامعية علمية..إن العالم يستغل كل القدرات التي تقدم خدمة ..

عندنا في الصحافة أكثر الناس لم يدرسوا الصحافة لكنهم صحفيون؟ أطباء القرون الوسطى وصدر الاسلام لم يدرسوا في الجامعات ومهندسو الأندلس لم يتخرجوا من باب الزوار والحراش..شيكسبير ليس خريج هارفارد وتشرشل صانع الحرب العالمية الثانية لم ينجح في الدراسة المدنية ولكنه نجح في دراسة حربية..

هل هناك في الجزائر من مات عندما تناول دواء زعيبط؟ لا وألف لا؟ بل هناك من تحسن وضعه..طبعا هذا لن تغفره له المخابر الاجنبية وساقت لنا عن طريق أياد جزائرية توليفة الشهادة الجامعية..ثم ماذا فعل أصحاب الشهادات الجامعية في الجزائر وأصحاب البحوث والبعثات العلمية؟ هناك من يستفيد منها امتيازا لا للعلم والبحث، فقط في السياحة والتمتع بالنساء والخمر في الخارج..

سيتحمل الجزائريون بقاء السكري مسلطا عليهم بينما كان بين أيديهم معجزة حقيقية لم نصل بها إلى مداها المطلوب للتحقق من نجاعتها..لقد أجهضوها ..أو على الأقل أجهضوا معرفة الحقيقة التي كان بإمكاننا جميعا بعدها أن ندفن زعبيط وهو حي، ولكن للأسف زعيبط هزمنا جميعا..

مرحبا بالسكري من جديد..فلنمت جميعا بالأنسولين..لكن أطفؤوا المصابيح في بيوتكم فتوماس ايديسون ليس جامعيا، ولا تركبوا الطائرات لأن الاخوان رايت اللذان اخترعاها ليس لهما شهادة جامعية أيضا، واحذروا ان يكون علامة حاسوبكم الذي تقرأون منه هذا المقال لمايكل dell ، فمايكل لم يكمل دراسته الجامعية ايضا وتوجه للبحث..

3 تعليقات

  1. ستيف جوبس، أنشتاين ،الأخوان رايت، توماس ايديسون، غريغور مندل ، مايكل ديل ،وميخائيل كلاشينكوف..كل هؤلاء لم يكذبو يوما على شعبهم وادعو انهم علماء كما فعل هذا الزعبيط الذى بدا ابحاثه بالكذب فمن يصدقه بعد ذلك وصدق الرسول الكريم حين قال “المؤمن لا يكذب” كما ان من علامات النفاق الكذب فلا تحول هذا المنافق الى عضيم حتى وان كان الشفاء بيده، والشفاء بيد الله لا غير.

  2. الله يهدي حكام الجزائر التعرقيل ماشي فينا

  3. كان الاجدر له بيعها في محلات للمواد الغدائية ولكن ليس في الصيدليات .