الرئيسية / الجزائر / الجزائر تستبق مخططات اختطاف أو اغتيال دبلوماسييها
سفارة الجزائر بالعاصمة الكندية أوتاوا

الجزائر تستبق مخططات اختطاف أو اغتيال دبلوماسييها

الجزائر – عبد السلام سكية (الشروق)

استحدثت وزارة الخارجية، مديرية جديدة على مستواها تسمى”المديرية العامة لليقظة الاستراتيجية واستباق الأزمات وإدارتها”، تتولى مهمة رئيسية تتمثل في وضع استراتيجية الوقاية لحالات المخاطر والأزمات التي يمكن أن تمس بالمصالح الحيوية للجزائر، ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع القطاعات المعنية.

ويحدد مرسوم رئاسي، موقع من الطرف الرئيس بوتفليقة، نشر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، تنظيم الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، بعد استحداث المديرية العامة لليقظة الاستراتيجية واستباق الأزمات، ومهام المديرية الجديدة، التي تكلف بـ”استباق حالات المخاطر، عن طريق يقظة مستمرة ومتابعة المؤشرات الأولية والمعلنة عن بؤر عدم الاستقرار والأزمات المختلفة التي يمكن أن تؤثر في المصالح الوطنية للجزائر”، و”القيام بمهمة نقطة الاتصال بين المؤسسات الوطنية المعنية والممثليات الدبلوماسية والقنصليات الأجنبية المعتمدة في الجزائر، وكذا كل الأطراف الوطنية أو الأجنبية المعنية بوضعية الأزمة”، والمهمة الثالثة لها بحسب نفس المرسوم “التعاون والتنسيق مع الهياكل المختصة ووزارة الشؤون الخارجية، والمؤسسات الوطنية، والممثليات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج من أجل تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى حماية أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج في حال وقوع أزمة”.

وتشتمل المديرية الجديدة، على مديريتين فرعيتين، هما: مديرية اليقظة والدراسات الاستراتيجية، وتُكلف بـ”ضمان مهمة اليقظة الاستراتيجية عن طريق جمع ومعالجة وتحليل المعلومة، وعرض مذكرات ظرفية وتحليلية دوريا على السلطات المختصة حول تطورات المناخ الجيوسياسي والاقتصادي للجزائر، وتقديم توصيات حول التدابير الوقائية المساعدة على اتخاذ القرار من أجل الحفاظ على مصالح الجزائر وحماية رعاياها بالخارج.

والمديرية الثانية المسماة مديرية الأزمات وإدارتها، فتكلف بـ”الكشف عن المؤشرات التحذيرية عن حالات المخاطر واستباق الحالات المحتمل أن تتطور إلى درجة أزمة، وتسيير ومتابعة تطور حالات الأزمات ومرحلة الاستتباب ومرحلة ما بعد الأزمة بالتنسيق مع القطاعات المعنية، وضمان التنسيق مع نقاط الاتصال الوطنية في القطاعات المعنية بتسيير الأزمات، وإعداد أطر وآليات التعاون الدولي في مجال تسيير الأزمات وتنسيق نشاطاتها”.

وقد تم استحداث المديرية الجديدة على مستوى وزارة الخارجية بناء على تقرير رفعه وزير الخارجية إلى الرئيس بوتفليقة، لتفادي “الضريبة” التي دفعتها الدبلوماسية الجزائرية في السنوات الأخيرة، ولعل من أبرزها، اغتيال القائم بأعمال السفارة الجزائرية بالعاصمة العراقية بغداد علي بن عروسي والمحلق الدبلوماسي عز الدين بلقاضي، سنة 2005، من طرف تنظيم القاعدة، ثم ما حصل في القنصلية الجزائرية بغاو شمال مالي عام 2012، أين تم اختطاف البعثة الدبلوماسية، واغتيل حينها نائب القنصل الدبلوماسي الطاهر  تواتي، كما توفي القنصل بوعلام سايس-الخارجية تقول إنه توفي نتيجة لمضاعفات صحية ولم يتم اغتياله ـ كما كاد السفير الجزائري السابق في ليبيا، عبد الحميد بوزاهر أن يلقى حفته في ماي 2014، من طرف مجموعات مسلحة هنالك، لكن العملية الاستباقية التي نفذتها وحدات خاصة من الجيش، عبر إجلائه مكنت من إنقاذه، وكانت الحال مشابهة تقريبا بإجلاء البعثة الدبلوماسية الجزائرية باليمن، مع بداية المعارك بين الجيش اليمني ومسلحي الحوثي.