الرئيسية / الرئيسية / ليلة غيرت حياة أحلام مستغانمي
أحلام مستغانمي

ليلة غيرت حياة أحلام مستغانمي

الجزائر – الشروق أون لاين

أطلقت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، أول مشروع إنساني خيري، منذ تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة من طرف “اليونيسيف”. وأعلنت “مستغانمي” عن المشروع قائلة: “كلي أمل أن يوفقني الله.. إنه مشروع ولد أمنية قبل عام، وما كنت أملك إمكانية للقيام به”.

حدث في الشتاء الماضي ليلاً

والمعروف أن “مستغانمي” تحرص على القيام بالأعمال والنشاطات الخيرية بصفة منتظمة، وهو ما كشفته الحلقة التي صورها معها برنامج “أحكي حكايتك”، حـيث تعيل الكاتبة الكبيرة عـديد العائلات الجزائـرية والسورية المعوزة الذين أظهرتهم كاميرات البرنامج لأول مرة خلسة عنها!.

وروت أحلام كيف جاءتها فكرة إطلاق هذا المشروع قائلة: “حدث في الشتاء الماضي ليلاً وأنا أتدثّر بغطائي، وجو صقيعيّ خلف نافذتي، شعرت بالبرد  حد استيقاظي لوضع جواربي، لكنني لم أستطع النوم مجددًا.. كانت فكرة وجود الآلاف من النازحين في ذلك الليل في العراء، محميين بسقف من القماش، تُفسد عليّ أجواء سعادتي بنومي في سرير دافئ، برغم أن غرفتي لم تكن دافئة تماما، لأنني في السنوات الأخيرة، اعتدت أن أوفر ثمن المازوت، وأكتفي بتدفئة غرفتين في البيت بجهاز الغاز، بدل تدفئة الشقة كاملة. وكان الفرق يكفي لتأمين التدفئة لعدة عائلات”.

الجوارب وفرحة الأطفال

وأضافت سيدة الرواية قائلة: “في الصباح الباكر اتصلت بفادي، الشاب السوري  الذي يتواصل مع بعض العائلات التي كنت أتكفل بها، وطلبت منه أن يشتري كمية كبيرة من الجوارب بمقاييس مختلفة ويأخذها إليهم. بعدها نقل لي فادي فرحة الأطفال وهو يوزّع عليهم الجوارب، وعجب الأمهات أن أكون انتبهت لهذا الأمر، الذي كان يُبقي الأطفال مرتجفين بردا طوال الوقت  من يومها ولي أمنية أن أوفّر لكل اللاجئين والنازحين من كل الأعمار زوجيْ جوارب صوفية وقبعات.. فمقاومة المرء للبرد تنهار عندما تبرد أطرافه وتتجلد في أيام الصقيع والثلج. وهو ما قـد يتسبب في الموت بالنسبة لأطفال ينامون في العراء .. إن هذا المشروع يقدّم الكثير للنازحين مقابل تكلفته البسيطة، وهو جد مستعجل لكوننا مقبلون على مواسم الصقيع والثلج، نحن في سباق مع الوقت، ولقد تحدثت إلى عدة جهات معروفة بأياديها البيضاء وهي جاهزة لمساعدتي. وأقترح أن تتكفل كل جهة بمخيّم بالذات، كي نعمل بسرعة كبيرة”.

ديانتنا الأولى لابد أن تكون الإنسانية

واختتمت مستغانمي حديثها عن مشروعها قائلة: “تمنيت لو استطعت أن أقدّم أكثر من هذا.. وربما وفقني الله -استنادا لمهمتي الجديدة كسفيرة للسلام- في جعل الأبواب والقلوب تفتح لي، وتساندني في كل مشاريعي الحالية والقادمة.. أتفهم تماما ألا يكون في وسع الكثيرين تقديم مساعـدات مـادية. ما أريده هو أن نشعر جميعًا أننا بالقليل بإمكاننا مساعدة إنسان رمت به الظروف إلى العراء. وأننا معنيّين بأقدار إخواننا النازحين من أكثر من بلاد، دون التحقيق في طوائفهم ومناطقهم.. لأن ديانتنا الأولى لابد أن تكون الإنسانية”.